مركز المصطفى ( ص )

151

العقائد الإسلامية

محاولات الأمويين التكذيب بأحاديث الحوض : من الطبيعي أن ينزعج المنافقون والحاسدون لبني هاشم من هذا التأكيد النبوي ، ولا بد أنهم كانوا يسخرون من عقيدة ( حوض محمد وأهل بيته ) . ولا نحتاج إلى تتبع سخريتهم في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنا نراها ظاهرة عند ورثتهم من الحكام الكبار في العهد الأموي ، مثل عبيد الله بن زياد ، الذي كان الحاكم المطلق للعراق وإيران وما وراءها ! ! ويبدو أنه كان يعمل لحذف عقيدة الحوض من الإسلام . . ولكن المؤمنين وقفوا في وجهه ! فقد ذكر الحاكم في المستدرك : 1 / 75 أن أبا سبرة بن سلمة الهذلي سمع ابن زياد يسأل عن الحوض حوض محمد ! فقال : ما أراه حقا ! بعد ما سأل أبا برزة الأسلمي ، والبراء بن عازب ، وعائذ بن عمرو ، قال : ما أصدق هؤلاء ! ! الخ . وقال في : 1 / 78 : عن أنس قال دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر الحوض ، قال فقال جاءكم أنس ، قال يا أنس ما تقول في الحوض ؟ قال قلت : ما حسبت أني أعيش حتى أرى مثلكم يمترون في الحوض ! لقد تركت بعدي عجائز ما تصلي واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها أن يوردها حوض محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وله عن حميد شاهد صحيح على شرطهما . . . انتهى . - وروى نحوه أبو يعلى في مسنده : 6 / 96 - وروى البيهقي في الاعتقاد والهداية / 84 عن أبي حمزة قال : دخل أبو برزة على عبيد الله بن زياد فقال : إن محمدكم هذا لدحداح ! ! !